يناير- فبراير 2022 - الإصدار 21
غلاف الملف MILLER - / الطحان 20٢٢ محرم / صفر لكن إذا نظرنا إلى بداية المشكلة، نجد أنه عندما ظهر وباء كورونا لأول مرة في ووهان، كان على العديد من الشركات في الصين إغلاق ا، لذلك تأثرت الشركات العالمية التيكانت تعتمد بشكل ً أعمالها مؤقت كبير على الموردين الصينيين. وبعد انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم، امتدت هذه الانقطاعات وأثرت على تدفق الإنتاج بسبب نقص المواد الخام أو قطع الغيار أو حتى قلة الفريق الفني والتقني القادم من الخارج، مما تسبب في تأخيرات خطيرة في العمل أو في بعض الحالات الشديدة توقف الأعمال كليا. علاوة على ذلك، مع بداية الوباء، توقفت خطوط السكك الحديدية والجوية والبحرية عن التنقل عبر المناطق الموبوءة مما تسبب في حدوث تأخيرات وخلل في خطوط الشحن في جميع أنحاء العالم. ومما زاد من تفاقم المشكلة هو حقيقة أن شركات النقل البحري بدأت في القيام بـ «الإبحار الفارغ» نتيجة لانخفاض الطلب أو إلغاء الطلبات. وقد تسبب هذا الاضطراب في حركة التبادل التجاري العالمي في انتشار العديد من الحاويات الفارغة في موانئ مختلفة في أوروبا وأمريكا ودول أخرى، ومع العودة المفاجئة للأعمال التجارية والنشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه وجود نقص من الحاويات الفارغة في ميناء الشحن، والتي كان من الصعب السيطرة عليها، نتج تأخيركبير في عمليات الشحن البحري، مما تسبب في تأخير مهلة الشحن وتسليم البضائع ونتيجة لذلك الزيادة الملحوظة التي شهدناها مؤخرا في تكاليف الخدمات اللوجستية والشحن، وبالطبع التأخير الملحوظ في حركة النقل البحري. ا بظروف صعبة أخرى مثل الظروف ً لسوء الحظ،كان الوباء مصحوب الجوية القاسية في الدول الرئيسية المنتجة للقمح مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا والتي تسببت في سوء موسم الحصاد لعام ولم يكن إنتاج القمح العالمي كما هو متوقع. بالإضافة إلى 2021 ذلك، كانت هناك زيادة حادة في أسعار النفط والطاقة، وكذلك حادثة قناة السويس في مارس من العام الماضي عندما أوقفت سفينة ا مما تسبب في ً العملاقة حركة المرور لمدة أسبوع تقريب EverGiven مزيد من التأخير والزيادات في أسعار الشحن. أثرت جميع هذه الاضطرابات على عمل سلسلة الموارد بأكملها بما ا، وشهدنا ً ع وتاجر التجزئة والمستهلك أيض ّ ع والموز ّ د والمصن ّ في ذلك المور ا ً ا حقيقي ً ا في سلوك المستهلك وتفضيلاته. لقد كان تحدي ً ا ملحوظ ً تغيير تحديد الحل الأنسب في هذه المرحلة وكيف يجب أن نتفاعل مع الوضع الجديد، خاصة مع تزامنه مع جائحة عالمية تحد من حركة الأفراد ومن السفر، إلى جانب إصابة العمال، وحظر التجوال في البلدان، وما إلى ذلك ولكن على الرغم من حقيقة أن هذه المخاطر والمواقف المؤسفة لا يمكن السيطرة عليها، ولكن مع ذلك، يمكن مواجهتها من خلال الإدارة الجيدة والتخطيط الشامل من أجل تقليل تأثيرها السلبي على ٥٥
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy NTMxMzIx