مجلة ميلر - نوفمبر - ديسمبر 2025
MILLER - 2025 نوفمبر- ديسمبر ً آفاق إنتاج وتصدير الدقيق عالميا تجارة الدقيق العالمية ً وحتى اليوم مسارا 2005 شهدت تجارة الدقيق العالمية منذ عام . حيث بلغت ذروتها التاريخية ً من حيث الحجم والقيمة معا ً متقلبا مليون طن، قبل أن تدخل 15 بصادرات قاربت 2017 في عام ، ثم 19- مرحلة جديدة عقب اختناقات الإمداد خلال جائحةكوفيد . وخلال هذه الفترة، 2022 اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية في عام رة ّ رت الارتفاعات الحادة في أسعار القمح واعتماد الدول المصد ّ أث ً مباشرا ً ا لصدمات محتملة في الإمدادات، تأثيرا ً سياسات حمائية تحسب في تجارة الدقيق. ظهر هذه التطورات أن صادرات الدقيق العالمية حافظت على ُ وت قدر من الاستقرار النسبي من حيث الحجم، لكنها كانت شديدة الحساسية لتقلبات أسعار القمح من حيث القيمة. ومن المتوقع في % منها من 95 غطى ُ ، ي ً ملايين طن من الحبوب سنويا 9–8 نحو الإنتاج المحلي، ما يعني غياب الاعتماد على الخارج. ويبلغ متوسط حتى ً كغ، مع توقع بقاء هذا المتوسط ثابتا 85 الاستهلاك الفردي نحو .2030 عام تبرز سمة التحديثكأهم ما يميز ألمانيا. فقد انخفض عدد المطاحن ،2023 مطحنة في عام 160 إلى 2007 مطحنة في عام 317 من ، بفضل ً ملموسا ً في حين ارتفع إجمالي الإنتاج. ويعكس ذلك انتقالا والأعلى ً اقتصاديات الحجم، إلى عدد أقل من المنشآت الأكبر حجما % بحلول 30 كفاءة. كما أن التعهد بخفض انبعاثات الكربون بنسبة في إطار أهداف الصفقة الخضراء للاتحاد الأوروبي، يضع 2030 عام ألمانيا في موقع ريادي في إنتاج الدقيق منخفض الكربون. إلى مرتفع بحجم ً متوسطا ً بالنسبة للتصدير، تحتل ألمانيا موقعا مليون طن. وبسبب تشبع الاستهلاك 2 و 1.2 سنوي يتراوح بين المحلي، تعتمد آفاق النمو إلى حد كبير على التصدير والابتكار. وتوفر المنتجات ذات القيمة المضافة (مثل الدقيق الخالي من الغلوتين، وعالي البروتين، ودقيق الحبوب الكاملة) فرصة لألمانيا لتولي الريادة على المستوى الأوروبي. 14 المرحلة المقبلة أن تستقر تجارة الدقيق العالمية عند سقف يقارب مليون طن، مع استمرار نموها بوتيرة منخفضة لكنها مستقرة. عند التقييم وفق مجموعات الدخل، يلفت الانتباه الارتفاع المتواصل ً عد مؤشرا ُ في واردات الدقيق لدى البلدان منخفضة الدخل، وهو ما ي على الدور الجوهري للدقيق في أمنها الغذائي. أما في البلدان ً واضحا مرتفعة الدخل، فرغم محدودية أحجام الاستيراد، فإن أسعار الوحدة عليه، يتموضع الدقيق في البلدان منخفضة الدخل ً . وبناء ً أعلى نسبيا نظر إليه في البلدان ُ كسلعة تركز على الحجم والأمن الغذائي، بينما ي مرتفعة الدخلكمنتج قائم على القيمة المضافة وتنوع المنتجات. ألمانيا: التحديث والاستقرار عالي التقنية. إذ تتم معالجة ً يمثل نموذج ألمانيا قطاع دقيق مستقرا ظهر تقلبات من حيث القيمة، ُ على مسار مستقر من حيث الحجم، في حين أنه ي ً يحافظ تصدير الدقيق عالميا عد الدقيق حجر الزاوية ُ واحد عن متانة القطاع وهشاشته. ف ي البلدان منخ ضة الدخل، ي ٍ وهو ما يكشف في آن في الأمن الغذائي، بينما يرتبط على نحو متزايد في الأسواق مرت عة الدخل بالابتكار والمنتجات ذات القيمة المضافة. وفي المحصلة، تكمن قوة قطاع الدقيق في قدرته على وصل الزراعة بالصناعة، والتجارة بالأمن الغذائي أوراسيا IAOM رئيس الرابطة الدولية لعمال المطاحن د. إرين غونهان أولوسوي مقالة مقالة 32 33
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy NTMxMzIx