مجلة ميلر - نوفمبر - ديسمبر 2025

MILLER - 2025 نوفمبر- ديسمبر مصر تنشئ «قلعة للحبوب» عبر شبكة صوامع جديدة بقي ضغوط المعروض قائمة في ُ في إنتاج زيت النخيل، الذي ي الأسواق. البروتينات الحيوانية والمنتجات الطازجة: من اللحوم والأسماك ٍ ر أن ترتفع فواتير الواردات العالمية لكل َ قد ُ ي % على التوالي. 9.6 % و 8.4 بنسبة .%7.6 توقع زيادة تكاليف استيراد الفواكه والخضروات بنسبة ُ ي على الرغم من الظروف الاقتصادية الكلية الصعبة، يواصل الطلب المستمر في الأسواق ذات الدخل المتوسط والمرتفع دعم هذه . الزيادات الحبوب والسكر: الأسعار تتراجع لكن الارتياح محدود ل التطور الأبرز في التراجع المتوقع ّ من منظور قطاع الحبوب، يتمث لإجمالي تكاليف استيراد الحبوب. 2025 توقع أن تنخفض فاتورة واردات الحبوب العالمية في عام ُ ي مليار دولار. 9.3 ر بنحو َ قد ُ %، أي بتراجع ي 3 بنحو يقارب ً ل انخفاضا ّ نتظر أن تسج ُ أما فاتورة واردات السكر، في مليار دولار. 7.3 ا بنحو ً %، بما يعادل تراجع 9 تعزو منظمة الأغذية والزراعة هذه التراجعات في الأساس إلى في معروض ً نسبيا ً مريحا ً انخفاض الأسعار الدولية، بما يعكس وضعا الحبوب الرئيسية. يواصل الإنتاج العالمي من القمح والحبوب الخشنة تسجيل مستويات قوية. أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن البرنامج الجديد خلال هذه ً قدت في الدوحة، واصفا ُ قمة تحالف مكافحة الجوع والفقر العالمي التي ع المبادرة بأنها الركيزة الأساسية لاستجابة القاهرة لصدمات الإمداد، وتقلبات الأسعار، والتوترات الجيوسياسية. 17 منشأة صوامع في 50 حيث يقضي البرنامج الجديد بإنشاء نحو محافظة، تمتد من دلتا النيل إلى مناطق الإنتاج الرئيسية في صعيد مصر. ويأتي طلق قبل أكثر من عقد، ُ ه استكمالًا لمشروع الصوامع الوطني الذي أ ّ هذا التوج في منظومة تخزين الحبوب في مصر. ً جذريا ً والذي أحدث تحولا في الماضي، وبسبب قدم البنية التحتية للتخزين وعدم كفايتها، كانت %. وبالنظر إلى أن إنتاج مصر من 15 الخسائر بعد الحصاد تصل إلى نحو مليون طن، كان ذلك يعني تلف ما يقرب من مليون 9 القمح يبلغ قرابة مليون 136 قدر بنحو ُ ، وإهدار قيمة اقتصادية ت ً طن من المحصول سنويا زة بأنظمة تهوية حديثة، ّ ا اليوم، وبفضل المنشآت المجه ّ دولار. أم فاد بأن ُ وتقنيات مكافحة الآفات، وحلول المراقبة الرقمية، في %، مع إيصال حبوب أكثر 1 الخسائر انخفضت إلى أقل من إلى المطاحن. ً أمانا أكد رئيس الوزراء مدبولي في كلمته بالدوحة أن للتفاوض». ومع تذكيره ً «الأمن الغذائي لمصر ليس قابلا ألف 800 بأن الاستهلاك الشهري من القمح يبلغ نحو د على ضرورة احتفاظ البلاد بمخزونات تكفي ّ طن، شد لتلبية الطلب لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وأوضح أن برنامج م ليس فقط لتأمين الإمدادات المحلية، بل ّ م ُ الصوامع الجديد ص لتحويل مصر إلى دولة محورية أكثر موثوقية ضمن النظام الإقليمي ً أيضا للحبوب. وفي هذا الإطار، طرح مدبولي خطة إنشاء «مركز تخزين الحبوب العالمي» في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي مبادرة جرى تطويرها بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يعمل هذا المركزكقاعدة مخزون احتياطية إقليمية لشمال إفريقيا والشرق الأوسط. ويهدف المشروع، من الموقع الاستراتيجي لمصر عند ملتقى أوروبا وآسيا وإفريقيا، إلى ً مستفيدا تجاوز دور تعزيز الأمن الغذائي الوطني فحسب، وصولًا إلى ترسيخ مكانة مصركنقطة ارتكاز إقليمية في احتياطيات الحبوب ولوجستياتها. جة، ِ بفضل المحاصيل المرتفعة المحققة في أبرز الدول الآسيوية المنت توقع أن ترتفع مخزونات الأرز إلى مستويات قياسية أو قريبة من ُ ي القياسية. ن نسب المخزون إلى الاستخدام في الحبوب ّ نتيجة لذلك، تتحس الرئيسية، ما يخفف الضغوط على الأسعار الدولية. في المستوى الإجمالي ً كبيرا ً في المقابل، تؤكد الفاو أنها لا تتوقع تغيرا ، غير أنها تشير 2025 ا خلال عام ً لفاتورة واردات البذور الزيتية عالمي إلى وجود تباينات حادة بين مجموعات الدول؛ إذ تواجه الاقتصادات أعلى بكثير من حيث التكاليف في جانب ً الأكثر هشاشة ضغوطا الزيوت والبذور الزيتية. : الظروف المناخية وتكاليف 2026 توقعات عام الشحن والمخاطر الجيوسياسية عوامل حاسمة تستند إلى 2025 تشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن توقعات عام مزيج من العوامل الهيكلية والقصيرة الأجل، من أبرزها: ت بإنتاجية ّ الآثار الارتدادية لظاهرة «إل نينيو»، التي أضر المحاصيل الاستوائية في أميركا الجنوبية والوسطى وغرب إفريقيا وجنوب ص المعروض، ولا سيما في الكاكاو ّ شرق آسيا، ما أدى إلى تقل والقهوة. راها ُ على الرغم من تراجع أسعار الشحن العالمية مقارنة بذ السابقة، فإن الاضطرابات على خط البحر الأحمر لا تزال تطيل مدد بقي أقساط التأمين عند مستويات مرتفعة. ُ النقل وت بات مناخية، ّ ه من تقل ُ البيئة الاقتصادية الكلية والسياسية، بما تشمل وأوضاع اقتصادية عالمية، وأسعار المدخلات، وتحركات أسعار الصرف، وتغييرات السياسات التجارية، والنزاعات، والتوترات الجيوسياسية، تواصل إعادة تشكيل تدفقات التجارة والمسارات اللوجستية. ، ترى الفاو أن التعافي المتوقع في إنتاج 2026 بالنظر إلى عام القهوة والكاكاو، إلى جانب احتمال حدوث انفراج في التكاليف اللوجستية وأجور الشحن، قد يسهم في قدر من التخفيف في فاتورة ر من أن مخاطر استمرار ّ واردات الغذاء العالمية. غير أن المنظمة تحذ ارتفاع تكاليف الاستيراد قد تظل قائمة في الفترة المقبلة، ولا سيما ة والاقتصادات منخفضة الدخل المعتمدة على ّ بالنسبة للمناطق الهش استيراد الحبوب، وذلك بفعل تقلبات الطقس، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتشدد الأوضاع المالية. الاعتماد على الاستيراد في القمح من أعلى ّ عد ُ مليون نسمة وت 100 تواجه مصر، التي يتجاوز عدد سكانها ، فجوة هيكلية في ً كغم للفرد سنويا 180 للقمح بنحو ً دول العالم استهلاكا مليون طن 12 قرابة ً المعروض. ولتعزيز الإمدادات المحلية، تستورد البلاد سنويا ا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة، بلغ متوسط إنتاج مصر ً من القمح. ووفق مليون طن. غير أن 21.7 نحو 2023–2021 من الحبوب خلال الفترة مليون طن 20.3 تلبية الطلب المحلي استلزمت استيراد متوسط سنوي قدره في القمح والذرة. ً ز أساسا ّ من الحبوب، تترك ت الاضطرابات التي أصابت صادرات الحبوب من منطقة البحر ّ وقد أد الأسود بسبب الحرب الروسية–الأوكرانية، إضافة إلى مشكلات الشحن والأمن على مسار البحر الأحمر، إلى زيادة تكاليف الاستيراد وتعقيد التخطيط اللوجستي لمصر. وفي مثل هذه الظروف، باتت القدرة التخزينية القوية ل أحد أهم خطوط الدفاع الاستراتيجية للبلاد. ّ والواسعة تمث ومع رفع الاحتياطيات الاستراتيجية من الحبوب إلى مستوى في ّ مليون طن، تسعى مصر إلى الانتقال من وضع هش 6 ، حينكانت مخزونات القمح تكفي لنحو 2014 عام خمسة أسابيع فقط من الاستهلاك، إلى نطاق أمان أكثر راحة يتيح تغطية الطلب المحلي لمدة تتراوح بين أشهر. 8 و 7 مصر تتجه إلى توطين إنتاج الصوامع تعمل الحكومة في القاهرة على تسريع تشغيل شبكة الصوامع الجديدة وتعزيز القيمة المضافة المحلية، من خلال التركيز على الشراكات الدولية وسياسات التوطين. وفي هذا السياق، أعلنت شركة فيروم مصر التابعة مليون دولار لإنشاء 33 لمجموعة فيروم البولندية عن خطط لاستثمار نحو مصنع لإنتاج الصوامع داخل المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويهدف هذا المصنع إلى تصنيع الصوامع ..ً والمعدات المرتبطة بها محليا ومن خلال هذه الخطوة، تسعى مصر إلى تقليص اعتمادها على المعدات المستوردة، وخلق فرص عمل إضافية في مجالات الهندسة والتصنيع عن تعزيز العائد الاقتصادي لبرنامج الصوامع الجديد. ً والإنشاءات، فضلا إن أكبر مستورد للقمح في العالم يسعى، في مواجهة ازدياد تقلبات الأسواق العالمية، إلى تعزيز أمنه الغذائي من خلال إطلاق برنامج طموح للاستثمار في الصوامع. وتهدف الحكومة إلى إنشاء طاقة تخزين حديثة إضافية مليون طن. 6 مليون طن، ورفع الاحتياطيات الاستراتيجية من الحبوب إلى ما يزيد على 1.5 تقارب اخبار MILLER - 2025 نوفمبر- ديسمبر اخبار 20 21

RkJQdWJsaXNoZXIy NTMxMzIx